~قالوا: يا أبا علي ❞ما أخلصه وأصوبه❝؟~

بسم الله الرّحمن الرّحيم

فقال: «إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة». ثم قرأ قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}.
أخي في الله: إلى الإخلاص… إلى الإخلاص، فإنه رباط العمل وحصن القربات من الضياع {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان].
أخي المسلم: أتدري أي أعمال هذه التي أصبحت هباء منثورًا؟!! هي: الأعمال التي كانت على غير السنة أو أريد بها غير وجه الله قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم  لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: «إنك لن تخلف فتعمل عملاً تبتغي به وجه الله تعالى إلا ازددت به خيرًا ودرجة ورفعة» [ابن القيم].
أخي المسلم: ما أسعد أهل النيات الصادقة، وما أطيب عيشهم بالإخلاص.. أيعجزك أخي أن تعقد قلبك على فعل الصالحات.. وعمل المكرمات؟!


فها هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرجع من غزوة تبوك وقد حفَّت به تلك الزمرة الطاهرة.. فيدنو الركب من المدينة الطاهرة.. طيبة.. طابة.. دار الإيمان.. فيقول وقتها صلى الله عليه وآله وسلّم: «إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم».
قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟!

قال: «وهم بالمدينة، حبسهم العذر» [رواه البخاري].

أخي: إنها نيات الصادقين.. وإخلاص المتقين.. وزفرات القانتين.. بلغوا بها درجات المجاهدين.. وارتقوا بها مدارج العاملين.

أخي المسلم: قف.. واسمع عظة نبيك صلى الله عليه وآله وسلم  إن كنت من السامعين.. المستجيبين.. فهذا أبي بن كعب رضي الله عنه يصغى لهذه الوصية: «بشر هذه الأمة بالثاء والرفعة والدين والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب» [رواه أحمد].

أخي في الله: ما أتعس المرائين.. وما أبعد سعيهم.. وما أضل أعمالهم!! تعبوا في غير تحصيل.. وشقوا في غير تاميل.

أخي: «إذا لم تخلص فلا تتعب»، «كم بذل نفسه مراء ليمدحه الخلق فذهبت نفسه فانقلب المدح ذما!! ولو بذلها لله لبقيت ما بقى الدهر»، «عمل المرائي بصلة كلها قشور». «المرائي يحشو جراب الزوادة رملا يثقله في الطريق وما ينفعه» [ابن القيم].

أخي المسلم: حديث سار في الناس أي مسير.. حتى حفظه الكبير والصغير.. والوضيع والوزير..

أتذكر أخي هذا الحديث؟ إنه حديث: «إنما الأعمال بالنيات» [رواه البخاري ومسلم]. ما أعظم هذا الحديث عند أهل الإخلاص.. وما أروعه عند تلك القلوب التي تعودت وصل الصالحات بالنيات.. حذرًا على أعمالهم من الضياع والبيات.. ولشرف هذا الحديث أخي ومنزلته لدى الصالحين ..

يُتبع بإذن الله تعالى،

× ْ × دُرَّة القلوب… الإخلاص × ْ ×

Advertisements

About طلبا لمرضات الله

أرجو رحمة الله ورضوانه سبحانه وتعالى~
هذا المنشور نشر في مُختارات دعوية. حفظ الرابط الثابت.

أترك ردًّا ~

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s