{.. واُنتُكِست الفطرة~..~ \ بقلم أم جويرية رحمها الله تعالى

{.. واُنتُكِست الفطرة~..~

خلق الله بني آدم أجمعين، مخيرين في بعض الأمور، ومسيّرين في البعض الآخر، وخلقنا بفطرة معينة في أمور كثيرة، فما بقي على حاله ظل على الفطرة، وتغير إنما هو من فعل الإنسان، فتكن بذلك قد انتكست الفطرة!!

مثال عن النبي صلى الله عليه وسلم قال” ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسون فيها من جدعاء ، ثم يقول : { فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم } الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – لصفحة أو الرقم: 4775
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

فكما هو واضح من الحديث، فطرة الله على عباده، وهي فطرة الإسلام، وما إن يتدخل الإنسان إلا وينكّس الفطرة بتدخله، وفي الآية الكريمة أن هذه فطرة الله التي خلق بها عباده

وليس الإسلام فقط هو فطرة الله على عباده، إنما هناك أمور كثيرة فطر الله عليها عباده، مثل حب الخير، وكره الشر، وغيرها الكثير..

وسنذكر منها بعض أمور الفطرة الخاصة بالنساء،، لنعود إلى فطرة الله السليمة في الأرض، التي انتكست بتدخلات محبّين الفاحشة والفسّاق في الأرض..

الفطرة السليمة هو حب التحشّم وكراهة التعرّي، فهو من موجبات الحياء، وهذه فطرة الله على النساء خاصة والبشر عامة، فكلما تغطّى الشيء زاد قيمته، فلطالما كان هذا حال البشرية كلها، فتتغطّى النساء عن الرجال بموجب الحياء الاتي فطرن عليها، ولكن لمّا تدخّلت الأيدي الخبيثة ، انتكست الفطرة، وتكشفت النساء، وضاع الحياء، بل وتفننت منتكسات الفطرة بإبراز مفاتنهنّ، ولا يعلمن بفعلهن هذا، وبمخالفاتهنّ الفطرة، أصبحن رخيصات، لا قيمة لهنّ، بل ويثرن الإشمئزاز وإن كنّ ملفتات!!

الفطرة السليمة للمرأة، الحياء، فهي دوما تستحي من أقل الكلمات رقّة فتحمّر وجنتيها خجلا لذلك، يصعب عليها قول كلمات الحب هنا وهنك أو سماعها، وعن النبي صلى الله عليه وسلم ” أن رسول الله مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “دعه فإن الحياء من الإيمان” . الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – لصفحة أو الرقم: 24
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

ولكن حين انتكست فطرة المرأة، سهل عليها قول الكلمات لهذا وهذه، وسهل عليها سماع الكلمات من هذا وذاك، ولم تعد تحمّر الوجنتين، ولم يعد للحياء مكانا بين النساء إلا من رحم ربي، فأصبح الحياء من القيود التي وجب عليها التحرر منها!!.. فتحررت من القيود، وعلى صوتها، وأصبحت تناقش وتتكلم، بل وتزاحم الرجال في كل شيء، وضاع الحياء، والله المستعان!!

الفطرة السليمة هي الحياء من الله سبحانه، أن يستحي الإنسان من ما يخجله أمام ربّه، وهي من موجبات المراقبة، ولكن حين تنتكس الفطرة ،ويضيع الإمتثال إلى شرع الله، فينسى الإنسان مراقبة الله له يقع في المعاصي ويرتكب الفواحش، وهنا يقال قد ضعف إيمان العبد حين وقع في الفاحشة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ” لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – لصفحة أو الرقم: 5578
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
فالحياء من الله من الإيمان، يستوجب أن يجدك حيث أمرك، ولا يراك حيث نهاك، وأن تسلم له تمام التسليم بشرعه تعالى..

،الفطرة السليمة للمرأة، هو إحتياجها للونيس والكنف والإعتناء الدائم بها، فإما في كنف أبويها، وإما غي كنف زوجها، ضعيفة ولكن في ضعفها القوة التي تستمدّها من الجانب القوي في حياتها، مليئة بالأنوثة والبراءة، هادئة تعرف أنها لا تتساوى بالرجل، لأن هكذا خلقها الله، فلها دورها وله دوره، لتستمر الحياة هادئة كما قدّر الله أن تكون، وكما فطر الذكر والأنثى عليه،، ولكن حين انتكست الفطرة، أصبحت متمرّدة، كثيرة الجدال، لا تسمع إلا لعقلها فقط، وتطالب بالمساواه، وتتعامل بالندّ، ولا ترضى بشرع الله، وتقنع نفسها أنها لا تحتاج إلى أحد، فكثرت المشاكل، وتهدّمت البيوت، أثارت الفتن، وشردت الأسر،

،وغيرها من الأمور التي حين انتكست الفطرة فيها، بأيدي الغرب المنغص علينا حياتنا الصافية، ودخلت المفاهيم الغريبة الغربية في مجتمعات المسلمين، والتي هدفها الأول هو ضياع شرع الله و تشويه كل جميل في ديننا، وذلك حسدا منهم لإفتقادهم لهذه المعاني والمعاييرالفطرية السليمة، بل وهم من بدأوا بالعودة لهذه الفطرة السليمة، لأنه بها تكن الحياة الهنيئة،وفي مجتمعاتنا ظهرت المشاكل، لما حدث من خلل في فطرة الله التي فطر عليها العباد والأرض، ولن تنهي هذه المشاكل والهم والغم وإنتشار الفاحشة في الأرض وغيرها، إلا بعد أن نعود إلى الفطرة السليمة، ونتّقي غضب الله فقد قال تعالى {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } (الروم:41)

فالنعد يا نساء العالمين إلى الفطرة السليمة، لنصحح الخلل الحاصل في حياتنا

وبالله نستعين.. :)

بقلم أم جويرية
رحمها الله وغفرلها وجعل ماكتبت في ميزان حسناتها

Advertisements

About طلبا لمرضات الله

أرجو رحمة الله ورضوانه سبحانه وتعالى~
هذا المنشور نشر في مُختارات دعوية. حفظ الرابط الثابت.

أترك ردًّا ~

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s